البغدادي

220

خزانة الأدب

استبطاء لهم في الاجتماع وحث على مبادرتهم إليه كما يقول الرجل لغلامه إذا أراد أن يحثه على الانطلاق : هل أنت منطلق وهل أنت باعثٌ ديناراً أي : ابعثه سريعاً ولا تبطىْ به . قال ابن خلف : ومعنى باعث موقظ كأنه قال : أوقظ ديناراً أو عبد رب . وهما رجلان . وقال اللخمي : باعث هنا بمعنى مرسل كما قال تعالى : فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة . وقد يكون بمعنى الإيقاظ : كقوله تعالى : من بعثنا من مرقدنا . غير أن الأحسن هنا أن يكون بمعنى الإرسال إذا لا دليل على النوم في البيت . قال الأعلم : يحتمل دينار هنا وجهين : أحدهما : أن يكون أراد أحد الدنانير وأن يكون أراد رجلاً يقال له : دينار . وكذا قال اللخمي : دينار وعبد رب : رجلان وقيل : أراد بدينار واحد الدنانير كما قال بعض الشعراء : المتقارب * إذا كنت في حاجةٍ مرسلاً * وأنت بها كلفٌ مغرم * * فأرسل حكيماً ولا توصه * وذاك الحكيم هو الدرهم * وقال ابن خلف : عبد رب الاسم إنما هو ربه لكنه ترك الإضافة وهو يريدها . وأخا عون : وصف لعبد رب . ويجوز : أو عبد ربٍّ أخي بالجر .